العاملي
16
الانتصار
الله وحده فهو باطل لأن الذي يعمل العمل لغير الله فقد أشرك ( المراء هو الشرك الأصغر ) . إن العمل يجب أن يكون خالصا لله فقط . وإلا يوم القيامة سيقال : له خذ أجرك ممن عملت العمل لأجله . فكتب ( أبو فراس ) بتاريخ 11 - 3 - 2000 ، الرابعة مساء : الرد على جمال : فقد قلت : إذا سلمنا بأن الله له وجه ( والعياذ بالله ) ودليل أبي فراس أن كل شئ هالك إلا وجهه . نقول وقع أبو فراس في مشكلة عويصة . لأن إذا هلك كل شئ إلا وجه الله معناها أن جسم الله ( والعياذ بالله ) هو من الهالكين . فماذا يبقى لدى أبي فراس من ربه . الجواب بعد الاستعانة بالله تعالى : نرى الناس يؤلون الأشياء على حسب أهوائهم وعقلياتهم ، تدل على خبثهم بأسلوب يكشفون عن وجوههم قناع الحياء والأدب لربهم والإيمان به ، ويظهرون عكسه لقلة عقلهم على قدر تفكيرهم . وقد جاء قوله تعالى ( لمن الملك اليوم ، لله والواحد القهار ) ومن صفاته أنه حي لا يموت ، ويوم القيامة يموت جميع خلقه ويبقى وحده هذا في النفخة الأولى ثم النفخة الثانية فإذا هم قيام ينظرون . فكيف أولت الآية أن يد الله وساقه وبصره يهلك إلا وجهه ؟ ؟ إنما المقصود : ذاته تعالى فعبر بالوجه عن ذاته . جاء في تفسير ابن كثير قوله : كل شئ هالك إلا وجهه ، إخبار بأنه الدائم الباقي الحي القيوم ، الذي تموت الخلائق ولا يموت ، كما قال تعالى : ( كل